تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
هذا التقسيم . فقد سئل أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ، فقال : تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة وما يصيب العباد فيها ، قال : وأمر موقوف للّه تعالى فيه المشيئة يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، وهو قوله :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ، وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
« 1 » وعن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) في قوله :
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
قال : الأجل الذي غير مسمّى موقوف يقدّم منه ما شاء ويؤخّر منه ما شاء وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزّل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل ، فذلك قول اللّه :
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ »
« 2 » وعن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) أيضا في قوله :
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
قال : المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك الليلة وهو الذي قال اللّه :
« إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ »
وهو الذي سمّي لملك الموت في ليلة القدر ، والآخر له فيه المشيئة إن شاء قدّمه وإن شاء أخّره « 3 » وعن حمران قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه :
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
( الأنعام - آية 2 ) قال : فقال هما أجلان : أجل موقوف يصنع اللّه ما يشاء وأجل محتوم وفي رواية حمران عنه : أمّا الأجل الذي غير مسمّى عنده فهو أجل موقوف يقدّم فيه ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ص 102 باب البداء الحديث 14 نقلا عن أمالي الطوسي . ( 2 ) المصدر نفسه الحديث 44 و 45 ص 116 . ( 3 ) المصدر نفسه الحديث 44 و 45 ص 116 .