ما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم ، وغير ذلك ، وهو تعالى وإن كان عالما بالأمرين ، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط ، والآخر بلا شرط ، وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل ، وعلى هذا يتأوّل أيضا ما روي من أخبارنا المتضمّنة للفظ البداء ويبيّن أنّ معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ أو تغيّر شروطها ، إن كان طريقها الخبر عن الكائنات » « 1 » .
هذا كلّه ممّا جاء في كتب علماء الشيعة الاماميّة القدامى وأمّا ما كتبه المتأخّرون منهم فاليك نماذج منها :
6 - قال السيد عبد اللّه الشبر : للبداء معان بعضها يجوز عليه وبعضها يمتنع وهو بالفتح والمد أكثر ما يطلق في اللغة على ظهور الشيء بعد خفائه وحصول العلم به بعد الجهل واتّفقت الامّة على امتناع ذلك على اللّه سبحانه إلّا من لا يعتدّ به ، ومن نسب ذلك إلى الاماميّة فقد افترى عليهم كذبا ، والاماميّة برآء منه ، وقد يطلق على النسخ وعلى القضاء المجدّد وعلى مطلق الظهور وعلى غير ذلك من المعاني الآتية » .
ثمّ استشهد على هذا بما ورد من أنّ الصدقة والدعاء يغيّر ان القضاء إلى غير ذلك ممّا روي في هذا المضمار . « 2 »
7 - قال الامام شرف الدين في هذا المجال : وحاصل ما تقوله الشيعة هنا انّ اللّه ينقص من المرض وقد يزيد فيه ، وكذا الأجل
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 262 - 264 طبعة النجف .
( 2 ) مصابيح الأنوار ، ج 1 ص 33 .