تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قدره وقضائه تعالى ، وسننه فاللّه سبحانه إذا قدّر لعبده شيئا وقضى له بأمر لم يقدّر ولم يقض على وجه القطع والحتم بحيث لا يتغيّر ولا يتبدّل ، بل قضاؤه ، وقدره على وجه خاص ، وهو أنّ القضاء والقدر يجريان على العبد ما لم يغيّر حاله ووضعه ، فإذا غيّر حاله بحسن فعل أو سوء فعل تغيّر قدر اللّه في حقّه ، وحلّ مكان ذلك القدر قدر آخر ، ومكان ذلك القضاء قضاء آخر ، والجميع ( من القدر السابق والقدر اللاحق قضاء وقدّر للّه لا غير ) . وهذا هو « البداء » الذي تتبنّاه الاماميّة من مبدأ تاريخهم إلى هذا الوقت . ولكي يقف القارئ على صدق هذا المقال ندرج في ما يأتي بعض النصوص من علمائهم :

نصوص علماء الاماميّة في مجال البداء

1 - قال الصدوق : في « باب الاعتقاد في البداء » انّ اليهود قالوا : انّ اللّه تبارك وتعالى قد فرغ من الأمر ، قلنا بل هو تعالى
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
لا يشغله شأن عن شأن يحيي ويميت ويخلق ويرزق ويفعل ما يشاء ، وقلنا :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
( الرعد ، 39 ) « 1 » . 2 - قال الشيخ المفيد في شرح عقائد الصدوق : وقد يكون الشيء مكتوبا بشرط فيتغيّر الحال فيه ، قال اللّه تعالى :
« ثُمَّ قَضى
هامش
( 1 ) عقائد الصدوق المطبوع في ذيل شرح الباب الحادي عشر ص 73 ونقله أيضا في هامش بحار الأنوار ، ج 4 ص 125 الطبعة الجديدة .