تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

السؤال العاشر

روى العيّاشي عن عمرو بن الحمق انّ الإمام أمير المؤمنين وعد بالرخاء بعد البلاء في سنة السبعين ولكنّ الرخاء لم يتحقّق ، فعندئذ يطرح هذا السؤال وهو : كيف أخبر الإمام عليه السلام بالرخاء بعد سنة السبعين مع عدم تحقّقه في ذلك الوقت بل ومضيه .

والجواب :

هو انّ هذا الاخبار كان مشروطا بشروط لم تتحقّق ومن أهمّها تحفّظ الامّة على ودائع الإمامة ونصر حججه والحفاظ عليهم والتكتّم على أسرار اللّه ، فلمّا لم تقم الشيعة بهذا الشرط وقع فيه البداء ولم يتحقّق الرخاء بعد السبعين . وإلى ذلك ينظر قول أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في جوابه عن سؤال أبي حمزة الثمالي حيث قال : قلت لأبي جعفر : انّ عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وبعد السبعين رخاء ، فقد مضت « السبعين » ولم يروا رخاء . فقال الباقر ( عليه السلام ) : يا ثابت إنّ اللّه كان قد وقّت هذا الأمر ( أي الرخاء بعد الشدّة ) في السبعين ، فلمّا قتل الحسين اشتدّ غضب اللّه عزّ وجلّ على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السرّ فأخّره اللّه ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ( ثمّ قال ) :
هامش
الامّة الشيخ المفيد في إرشاده ص 315 - 316 والشيخ الطوسي في غيبته ص 130 إلى غير ذلك من المصادر القديمة والحديثة .
البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 106 | الشيخ جعفر السبحاني