تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداء في ضوء الكتاب والسنة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فظهر للّه ( أي ظهر من اللّه للناس أو من باب المشاكلة أو غير ذلك ممّا مرّ ) أمر على خلاف ما كان يحسبه الناس ومثل ذلك ما روي في حق أبي محمد الحسن بن علي العسكري فقد روى علي بن جعفر قال كنت حاضرا أبا الحسن ( أي الإمام الهادي ) عليه السلام لمّا توفّي ابنه محمّد فقال للحسن : « يا بنيّ أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا » « 1 » ويعني الإمام الهادي من هذه الكلمة أنّ وفاة محمّد قد مهّدت الطريق لامامته إذ لو كان أخوه حيّا ربّما حصل الاختلاف في تعيين الامام بعد الإمام الهادي ولكن استتب له الأمر بعد موت أخيه بلا شغب ولا مجادلة ولأجل ذلك يأمره بالشكر . ويدلّ على انّ النّاس كانوا يتصوّرون انّ الإمامة بعد الهادي هي في ولده محمد ما رواه علي بن عمر والعطّار قال : دخلت على أبى الحسن العسكري وابنه أبو جعفر في الاحياء وأنا أظنّ أنّه هو ( أي انّه هو الخلف من بعده ) فقلت : جعلت فداك من أخصّ من ولدك ؟ فقال : لا تخصّوا أحدا ( أي من ولدي ) حتى يخرج إليكم أمري » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 326 كتاب الحجّة الحديث 4 و 5 وفي الحديث : فبكى الحسن ( العسكري ) واسترجع وقال : الحمد للّه ربّ العالمين وإيّاه أشكر تمام نعمه علينا وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ( 2 ) نفس المصدر ومراده من أبي جعفر هو السيد محمد المتوفى في حياة أبيه الهادي ، وبقصد من لفظة في الاحياء أي حال كونه حيّا والشاهد في الرواية هو جملة « وأنا اظنّ انّه لخلف من بعده » الحاكية عن تصوّر الناس انّه الامام بعد الهادي عليه السلام ونقله الشيخ لأكبر محمد بن الحسن الصفّار صاحب بصائر الدرجات المتوفّى عام 290 ص 473 ، ومعلّم