العلم والإيمان والتصديق بمحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ووصيّه علي ومن الإيمان والتصديق بالنطقاء الستة ، وهم : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وبخاتم الأئمّة صاحب القيامة ( ص ) وهو اليوم الآخر الذي ذكره اللَّه في غير موضع من كتابه ، وجعل الأيّام السبعة أمثالًا لهم ، فالأحد مَثَل آدم عليه السّلام والاثنين مَثَل نوح عليه السّلام ، والثلاثاء مَثَل إبراهيم ، والأربعاء مثل موسى عليه السّلام ، والخميس مَثَل عيسى عليه السّلام ، والجمعة مَثَل محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جمع اللَّه له علم النبيين ، وفضلهم وأكملهم به ، وجعله خاتمهم ، وفضّله بأن جعل السابع من ذريته ، ومن أهل دعوته . فكانَ غُسل الوجه مَثلًا على الإقرار بهذه الأسابيع وطاعتهم . « 1 »
في التيمّم :
يقول : التيمّم وضوء الضرورة ، هذا من ظاهر الدّين ، وأمّا باطن التيمّم لِمَن عُدِم الماءَ وأنّه في التأويل طهارة من أحدث حدثاً في الدّين من المستضعفين ، مِنَ المؤمنين الّذين لا يجدون مفيداً للعلم ، ممّا يحدثونه عند ذوي العدالة من المؤمنين من ظاهر علم الأئمّة الصادقين إلى أن يجد مفيداً من المطلقين .
إلى أن قال : ولا ينبغي أن يتيمّم من لم يجد الماء إلّا في آخر الوقت ، بعد أن يطلب الماء .
وذلك في الباطن من اقترف ما يوجب عليه الطهارة بالعلم الحقيقي ، فعليه أن يطلبه ، ولا يُعجِّل بالقصد إلى غير مطلق ، فيأخذ عنه ما يطهّره من العلم الظاهر ، حتى يجتهد في طلب مفيد مطلق ، فإذا بلغ في الطلب استطاعته وانتهى إلى آخر وقت ، يعلم أنّه لا يجد ذلك ، فحينئذٍ يَقصد إلى من يفيده من المؤمنين ، أهل الطهارة من ظاهر علم أولياء اللَّه ، ما يزيل عنه شكَ ما اقترفه وباطله .
إلى أن قال : قال الصادق ( ص ) في ذلك : إنّه إن وجد الماء وقد تيمّم وصلّى
هامش
( 1 ) . تأويل الدعائم : 1 / 101 - 102 .