بتيمّمه ذلك ، أجزأه وعليه أن يتطهّر بالماء أو يتيمّم ، إن لم يجد الماء ، لما يستقبله من الصلاة .
باطن ذلك أنّه إن فعلَ ما ذكرناه في دعوة إمام أو حدّ من حدوده ، ثمّ دخلت على تلك الدعوة دعوة أُخرى ، ولم يجد مفيداً ، فهو على ما كان عليه ، وإن وجده كان على ما وصفنا ، وليس عليه شيء لما مضى . « 1 »
في ذكر التنظّف
يقول : الحيض علّة تُصيب النساء في الظاهر ، وأمثال النساء - كما ذكرنا في الباطن - أمثال المستجيبين .
فتأويل جملة القول في الحيض في الباطن ، أنّه علّة وفساد ، يدخل على المستجيب في دينه ، يحرم عليه من أجلها سماع الحكمة ، والكون في جماعة أهل الدعوة ، كما لا يحلّ في الظاهر للمرأة إذا حاضت أن تصلّي ، ولا تدخل المسجد ، وكذلك لا يحل لمفيد ذلك المستجيب ، أن يفيده شيئاً من العلم إذا أحدث ذلك الحدث ، حتى يتطهّر منه ، بالتوبة والنزوع عنه ، والإقلاع ، وينقطع عنه ما عرض من ذلك الفساد في دينه . « 2 »
ويقول أيضاً : قال الصادق عليه السّلام : إذا طهرت المرأة من حيضها في وقت صلاة ، فضيّعت الغسل ، كان عليها قضاء تلك الصلاة .
تأويله : أنّ المقترِف إذا تابَ وانتصل ممّا اقترفه ، ولم يتطهّر في ذلك بالعلم ، كما وصفنا ، كان عليه أن يتطهّر ، وأن يسعى في إفادة ما فاته من الحكمة ، بعد إقلاعه عمّا اقترفه .
فافهموا معشر المؤمنين ما تعبدكم اللَّه به ظاهراً وباطناً ، فإنّ ذلك مرتبط
هامش
( 1 ) . تأويل الدعائم : 1 / 123 - 124 .
( 2 ) . تأويل الدعائم : 1 / 161 .