بعض أصحابه بإخراج العلوي ، فأخرجوه إلى دامغان وأعطاه ماله وملك القلعة .
ولما بلغ الخبر إلى نظام الملك بعث عسكراً إلى قلعة الموت ، فحصروه فيها ، وأخذوا عليه الطرق ، فضاق ذرعه بالحصر ، فأرسل من قتل نظام الملك ، فلمّا قتل رجع العسكر عنها . « 1 »
وقال الذهبي : الحسن بن الصباح الملقب بالكيا صاحب الدعوة النزارية وجدّ أصحاب قلعة الموت .
كان من كبار الزنادقة ومن دهاة العالم ، وله أخبار يطول شرحها ، إلى أن قال : وأصله من مرو ، وقد أكثر التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشغر ، يغوي الخلق ويضل الجهلة ، إلى أن صار منه ما صار ، وكان قوي المشاركة في الفلسفة والهندسة وكثير المكر والحيل ، بعيد الغور .
قال أبو حامد الغزالي : شاهدت قصة الحسن بن الصباح لما تزهد تحت حصون الموت ، فكان أهل الحصن يتمنّون صعوده إليهم ويمتنع ، ويقول : أما ترون المنكر كيف فشا وفسد الناس ؟ فتبعه خلق ، ثمّ خرج أمير الحصن يتصيد فنهض أصحابه وملكوا الحصن ، ثمّ كثرت قلاعهم . « 2 »
واستعرض حسن الأمين في « دائرة المعارف الشيعية » تاريخ الإسماعيلية ، والانشقاق الذي طرأ على الخلافة الفاطمية بعد وفاة الخليفة الفاطمي المستنصر ، وانقسامها إلى فرقتين هي : المستعلية والنزارية وموقف الحسن بن الصباح منهما ، حيث قال :
وكان الحسن بن الصباح من أشد الناس إنكاراً لخلافة أحمد المستعلي وأكثرهم تحمّساً لنزار . ويضيف قائلًا :
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : 10 / 316 - 317 .
( 2 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 1 / 500 .