إنّ الاختلاف بدأ يدب بعد الإمام نزار ابن المستنصر ، ففي الشجرة المؤمنية نرى إمامين بعد نزار ، هما : حسن ، ومحمد ، ثمّ حسن جلال الدين ، وفي الشجرة القاسميّة نرى خمسة أئمّة بعد نزار ، هم : هادي ، ومهتدي ، وقاهر ، وحسن على ذكره السلام ، وأعلى محمد ، ثمّ يأتي جلال الدين حسن ، هذا ويلاحظ أنّه بعد هذا الالتقاء عند حسن جلال الدين ، تعود الشجرتان إلى السير جنباً إلى جنب حتى محمد شمس الدّين ، فبعد وفاة هذا الأخير ظهر اختلاف من نوع جديد ، فالمعلوم أنّه كان للإمام محمد شمس الدين ثلاثة أولاد ، هم : مؤمن شاه ، وقاسم شاه ، وكياشاه .
فالمؤمنيّة اعترفت بإمامة مؤمن شاه ، وسارت وراءه ، ووراء ولده من بعده حتى آخرهم أمير محمد باقر سنة 1210 ه ، والقاسميّة سارت وراء قاسم شاه ، وولده الذين هم أسرة آغاخان . « 1 »
ثمّ إنّ بسط الكلام في ترجمة هؤلاء الأئمّة يحوجنا إلى تأليف كتاب مفرد ، ولنقتصر على ترجمة الأئمّة الذين حكموا قلعة الموت من قلاع قزوين ، التي دمّرها هولاكو سنة 654 ه . وكان آخر الأئمّة في تلك القلاع الإمام ركن الدين ، الذي ولد عام 625 ه وأُسر بيد جيوش التتر ، وقتل سنة 654 ه عندما كانت الجيوش التترية تعبر نهر جيحون لتسليم الإمام والأسرى إلى هولاكو .
وأمّا الباقي فسنترك ذكر سيرتهم ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر التالية :
1 - الإمامة في الإسلام تأليف عارف تأمر ، 2 - تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب .
هامش
( 1 ) . الإمامة في الإسلام : 171 .