تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
العودة إلى الإسلام ليوثق الصلات بهم وبجمهور المسلمين بعد الذي شاع عن انحراف جدّه وما أعلنه من خروج على الشريعة ، فراسل الخليفة في بغداد « الناصر لدين اللَّه » وغيره من الملوك والأُمراء ، كما أرسل والدته وزوجته إلى الحجّ وأمر ببناء المساجد وقرّب إليه الفقهاء والقرّاء . ومن البديهي أن لا يكون « جلال الدين حسن » قد استطاع استئصال جذور الانحراف ، وأن يظل للانحراف أتباعه الآخذون به شأن جميع الدعوات في كلّ زمان ومكان . على أنّ أمر دولة هؤلاء النزاريين لم يطل كثيراً بعد جلال الدين ، فقد انتهى ملكهم على يد هولاكو سنة 654 ه ، لكن مَن أخذوا بأقوال الحسن الثاني بن محمد وانحرافه لم ينتهوا ، بل ظل للدعوة من يحملها من جيل إلى جيل حتى هذا الجيل وهم اليوم أتباع آغاخان وظلوا هم وحدهم منفردين باسم الإسماعيليين بعد أن تبرأ من هذا الاسم أصحابه الحقيقيين وتسمّوا باسم البهرة . « 1 »
هامش
( 1 ) . حسن الأمين : دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : 4 / 73 - 75 .