تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
العلم والحديث والأدب ، درس العلم هو وأخوه السيد المرتضى على يد الشيخ المفيد - رحمه اللَّه - له مؤلّفات جمّة منها : خصائص الأئمّة ، معاني القرآن ، حقائق التأويل . 4 - الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) وهو شيخ الطائفة ومن أعلام الأُمّة ، تربّى على يد شيخه المفيد والسيد المرتضى . وله مؤلّفات جمّة غنية عن التعريف ، منها كتابا : « التهذيب » و « الاستبصار » وهما من المصادر المهمّة عند الشيعة . وكانت مدرسة بغداد زاهرة في عهد هؤلاء الأعلام واحد بعد الآخر ، وقام كلّ منهم بدور كبير في تطوير العلوم وتقدّمها ، وكان يحضر في حلقات دروسهم مئات من المجتهدين والمحدّثين من الشيعة والسنّة . واستمرّ هذا الحال إلى أن ضعفت سلطة البويهيين ، ودخل طغرل بك الحاكم التركي بغداد ، فأشعل نار الفتنة بين الطائفتين السنّة والشيعة ، وأحرق دوراً في الكرخ ، ولم يكتف بذلك حتّى كبس دار الشيخ الطوسي وأخذ ما وجد من دفاتره وكتبه ، وأحرق الكرسي الذي كان الشيخ يجلس عليه . « 1 »

5 - مدرسة النجف الأشرف :

إنّ هذه الحادثة المؤلمة التي أدّت إلى ضياع الثروة العلمية للشيعة وقتل العديد من الأبرياء ، دفعت الشيخ الطوسي - رحمه اللَّه - إلى مغادرة بغداد واللجوء إلى النجف الأشرف وتأسيس مدرسة علمية شيعية في جوار قبر أمير
هامش
( 1 ) . المنتظم : 16 / 8 و 16 حوادث عام 447 - 449 .