وساعد على ذلك بسط الدولة البويهية نفوذها على تلك البلدان ، ولقد تخرّج من تلك المدرسة علماء ومحدّثون منهم :
1 - عليّ بن إبراهيم شيخ الكليني . الذي كان حيّاً سنة ( 307 ه ) « 1 » .
2 - محمّد بن يعقوب الكليني ، ( المتوفّى 329 ه ) ، مؤلّف « الكافي » في الفروع والأُصول .
3 - عليّ بن الحسين بن بابويه ، والد الشيخ الصدوق صاحب الشرائع ، ( المتوفّى 329 ه ) .
4 - ابن قولويه أبو القاسم جعفر بن محمّد ( 285 - 368 ه ) من تلامذة الكليني وأُستاذ الشيخ المفيد .
والذي يدلّ على وجود النشاط الفكري في أوائل القرن الثالث ما رواه الشيخ في كتاب « الغيبة » : أنّه أنفذ الشيخ حسين بن روح - رضي اللَّه تعالى عنه - النائب الخاصّ للإمام المنتظر - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - كتاب التأديب إلى قم وكتب إلى جماعة الفقهاء بها وقال لهم : انظروا ما في هذا الكتاب ، وانظروا فيه شيء يخالفكم . فكتبوا إليه : إنّه كلّه صحيح . . . . « 2 »
فهذه الرواية وغيرها تعرب عن وجود نشاط فكري وفقهي في ذينك البلدين في القرن الثالث والرابع ، وكفى في فضلها أنّ كتاب « الكافي » وكتاب « من لا يحضره الفقيه » وكتب محمّد بن أحمد بن خالد البرقي ( المتوفّى 274 ه ) من ثمار هذه المدرسة العظيمة .
هامش
( 1 ) . الذريعة : 4 / 302 برقم 1316 .
( 2 ) . الذريعة : 3 / 210 برقم 775 .