6 - مدرسة الحلّة :
في الوقت الذي كانت جامعة النجف تزدهر وتنجب جملة من العلماء الأفذاذ ، تأسّست للشيعة في الحلّة الفيحاء جامعة كبيرة أُخرى كانت تحفل بكبار العلماء ، وتزدهر بالنشاط الفكري ، عقدت فيها ندوات البحث والجدل ، وأُنشئت فيها المدارس والمكاتب ، وظهر في هذا الدور فقهاء كبار كان لهم الأثر الكبير في تطوير الفقه الشيعي وأُصوله ، نأتي بأسماء بعضهم :
1 - المحقّق الحلّي ، نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد ، من كبار فقهاء الشيعة ، يصفه تلميذه ابن داود بقوله : الإمام العلّامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ، وأقواهم بالحجّة ، وأسرعهم استحضاراً . « 1 » توفّي عام ( 676 ه ) . له من الكتب : « شرائع الإسلام » في جزءين ، وهو أثر خالد شرحه العلماء وعلّقوا عليه . واختصره في كتاب أسماه « المختصر النافع » وشرحه أيضاً وأسماه « المعتبر في شرح المختصر » .
2 - العلّامة الحلّي ، جمال الدين الحسن بن يوسف ( 648 - 726 ه ) تخرّج على يد خاله المحقّق الحلّي في الفقه ، وعلى يد المحقّق الطوسي في الفلسفة والرياضيات ، وعرف بالنبوغ وهو بعد لم يتجاوز سنّ المراهقة ، وقد بلغ الفقه الشيعي في عصره القمة ، وله موسوعات فيه أجلّها « تذكرة الفقهاء » ولعلّه لم يؤلّف مثله .
3 - فخر المحقّقين ، محمّد بن الحسن بن يوسف ( 682 - 771 ه )
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود : 62 برقم 304 ، القسم الأوّل .