4 - مدرسة بغداد :
كانت مدرسة الكوفة تزدهر بمختلف النشاطات العلمية عندما كانت بغداد عاصمة الخلافة ، ولمّا دبّ الضعف في السلطة العباسية وصارت السلطة بيد البويهيين تنفّس علماء الشيعة في أكثر مناطق العراق الصعداء ، فأُسّست مدرسة رابعة للشيعة في العاصمة أنجبت شخصيات مرموقة تفتخر بها الإنسانية ، نظير :
1 - الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه ) تلك الشخصية الفذّة الذي اعترف المؤالف والمخالف بعلمه ، وذكائه ، وزهده ، وتقواه ، وكان شيخ أساتذة الكلام في عصره الذي شهد قمة الجدل الفكري والعقائدي بين المدارس الفكرية المختلفة ، وكان - رحمه اللَّه - عظيم الشأن رفيع المنزلة ، له كرسي للتدريس في مسجد براثا في بغداد ، يقصده العلماء والعوام للاستزادة من علمه ، وله أكثر من ( 200 ) مصنّف في مختلف العلوم .
2 - السيد المرتضى علم الهدى ( 355 - 436 ه ) ، قال عنه الثعالبي في يتيمته ( 1 : 53 ) قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم .
وفي تاريخ ابن خلّكان : كان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر .
السيد المرتضى الذي حاز من العلوم ما لم يدانه فيها أحد في زمانه ، أخذ العلم على يد أُستاذ المتكلّمين الشيخ المفيد - رحمه اللَّه - وله مصنّفات كثيرة لا يسعنا عدّها هنا ، منها : الانتصار ، تنزيه الأنبياء ، جمل العلم والعمل وغيرها .
3 - السيد الرضي ( 359 - 406 ه ) ، علم من أعلام عصره في