عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وعلى رأسهم : ابن عباس حبر الأُمّة ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو رافع الذي هو من خيار شيعة الإمام علي مؤلّف كتاب السنن والأحكام والقضاء « 1 » ، وغيرهم .
ثمّ جاءت بعدهم طبقة من التابعين تخرّجوا من تلك المدرسة على يد الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ولقد روى الكليني عن الإمام الصادق أنّه قال : « كان سعيد بن المسيّب ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام » . « 2 »
وازدهرت تلك المدرسة في عصر الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وزخرت بطلّاب العلوم ووفود الأقطار الإسلامية ، فكان بيتهما جامعة إسلامية يزدحم فيها رجال العلم وحملة الحديث ، يأتون إليها من كلّ فجّ عميق .
2 - الكوفة وجامعها الكبير :
قد سبق أنّ الإمام أمير المؤمنين هاجر من المدينة إلى الكوفة واستوطن معه خيار شيعته ومن تربّى على يديه من الصحابة والتابعين .
ولقد أتى ابن سعد في طبقاته الكبرى على ذكر جماعة من التابعين الذين سكنوا الكوفة . « 3 » وكان قد أعان على ازدهار مدرسة الكوفة مغادرة الإمام الصادق عليه السلام المدينة المنوّرة إلى الكوفة أيّام أبي العباس السفاح حيث بقي فيها مدّة سنتين .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 64 برقم 1 .
( 2 ) . الكافي كما في تأسيس الشيعة : 299 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى : 6 وقسّمهم إلى تسع طبقات .