الرجلين من أبناء الخليفتين ، على أنّ هذا التفسير يدلّ على سطحية في التفكير وسقم في المنطق لا يقرّ به العقلاء .
ثانياً : إرادة هدم الإسلام :
أثار بعض أعداء الإسلام ، ومن أعماه الحقد وخبث السريرة ، الكثير من الشبهات حول تمسّك الفرس بالمذهب الشيعي ، وولائهم العميق لأهل البيت عليهم السلام ، ومن هذه الشبهات السقيمة التي وجدت من يطبّل لها ويزمّر ، هي أنّ الفرس ما دخلوا في المذهب الشيعي إلّا للتستّر من أجل هدم الإسلام تحت هذا الغطاء .
وإلى هذا الرأي السقيم يذهب ضمناً أحمد أمين في تخرّصاته دون أن يحاسب نفسه على تقوّلاته التي هي أشدّ المعاول هدماً في صرح الإسلام لا الفرس الذين يتّهمهم ظلماً وجوراً ، حيث قال : والحقّ أنّ التشيّع كان مأوى يلجأ إليه كلّ من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد ، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتية وهندية ، ومن يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته ، كلّ هؤلاء كانوا يتّخذون حبّ أهل البيت ستاراً ! ! « 1 »
وقد استغل هذه الأُطروحة الخبيثة الكاتب الأمريكي « لوتروب ستودارد » في كتابه « حاضر العالم الإسلامي » الذي نقله إلى العربية الأمير شكيب أرسلان ، وتجد الفكرة أيضاً عند صاحب المنار ، ومحبّ الدين الخطيب ، وغيرهم من كتّاب العصر .
هامش
( 1 ) . فجر الإسلام : فصل الشيعة .