وهذا الكلام أشبه بكلام من أعمى اللَّه بصره وبصيرته ؛ فإنّ من نظر إلى تاريخ الفرس يجد أنّهم خدموا الإسلام بنفسهم ونفيسهم وأقلامهم وآرائهم من غير فرق بين الشيعي والسنّي ، وخدمات المذهب الشيعي للإسلام أعظم من أن تحصى ، وأوضح من أن تخفيها إرهاصات الحاقدين ، وقد تقدّم منّا في الصفحات الأُولى وما بعدها دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية ، وما شيعة الفرس إلّا جزءاً من عموم الشيعة المسلمين ، ولهم أيادٍ بيضاء مشكورة في خدمة الإسلام ، ولن يضرّهم نفث السموم وتخرّص المتخرّصين .
دول الشيعة
رغم أنّ الأُمويين حاولوا جاهدين القضاء على التشيّع ، وأراد العباسيّون الوقوف في وجه انتشاره بعد اليأس عن استئصاله ، إلّا أنّه بلطف اللَّه تعالى نما وازدهر عبر القرون بالرغم من تلك العوائق ، بل قامت لهم هنا وهناك دول ودويلات نظير :
1 - دولة الأدارسة في المغرب ( 194 - 305 ه ) .
2 - دولة العلويين في الديلم ( 205 - 304 ه ) .
3 - دولة البويهيين في العراق وما يتّصل به من بلاد فارس ( 321 - 447 ه ) .
4 - دولة الحمدانيين في سورية والموصل وكركوك ( 293 - 392 ه ) .
5 - دولة الفاطميين في مصر ( 296 - 567 ه ) .
6 - دولة الصفويين في إيران ( 905 - 1133 ه ) .
7 - دولة الزنديين ( 1148 - 1193 ه ) .