طريح فراشه . ولكن ذلك التحديد من حسن ظنّهما بالصحابة وأنّهم كلّهم عدول ، غير أنّك عرفت أنّ تاريخ الخلاف يرجع إلى بدايات الهجرة ، وقد اكتفينا بموارد خمسة وضربنا الصفح عن ذكر موارد أُخرى .
هذا كلّه يرجع إلى مخالفتهم الرسول فيما يأمر وينهى أيّام حياته ، وأمّا مخالفتهم لنصوص الرسول بعد رحلته فحدّث عنها ولا حرج .
[ مخالفتهم لنصوص الرسول بعد رحلته ]
1 - التصرّف في أذان الفجر :
أخرج الإمام مالك في موطّئه : انّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده نائماً فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح .
وقال الزرقاني في تعليقته على هذه الكلمة من شرحه للموطأ ما هذا لفظه : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في مصنّفه عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنّه قال لمؤذّنه : إذا بلغت حيّ على الفلاح في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . « 1 »
2 - الحيلولة بين فاطمة وميراثها :
استفاضت الآيات بإطلاقاتها تارة ونصوصها تارة أُخرى على أنّ أولاد الأنبياء يرثون آباءهم كسائر الناس .
أمّا الاطلاقات فيكفي في ذلك قوله سبحانه :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . الموطأ : 78 ، باب ما جاء من النداء في الصلاة الحديث 8 ، والموطأ مع شرح الزرقاني : 1 / 150 طبع مصر .
( 2 ) . النساء : 11 .