الأُمّة ، والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا ؛ وهو وصيّ النبيّ في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ؟ فلا نزاع لأحد فيه ، وما ذكره من صحيح الترمذي صحيح . « 1 »
وقال المناوي في فيض القدير تفسيراً لقوله صلى الله عليه وآله : « عليّ عيبة علمي » : أي مظنّة استفصاحي وخاصّتي وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي . والعيبة : ما يحرز الرجل فيه نفائسه قال ابن دريد : وهذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل بشيء أراده اختصاصه بأُموره الباطنة التي لا يطّلع عليها أحد غيره ، وذلك غاية في مدح عليّ . « 2 »
وأخرج الطبراني عن ابن عبّاس أنّه قال : كنّا نتحدّث معاشر أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله عهد إلى عليّ سبعين عهداً ، لم يعهدها إلى غيره . « 3 »
ورواه القندوزي في ينابيعه ثمانين عهداً مكان سبعين . « 4 »
فقد خرجنا بالنتائج التالية :
1 - إنّ كتاب عليّ من إملاء رسول اللَّه وخطّ عليّ .
2 - إن الكتاب أوّل جامع حديثيّ قام بكتابته عليّ عليه السلام لتدوين السنّة وصيانتها من الضياع .
3 - كانت في قرابة سيف عليّ عليه السلام صحيفة ، ولكن لم تكن هي الشيء الوحيد عند عليّ ، وإنّ كتاب عليّ - حسب ما مرّ من المواصفات - غير تلك الصحيفة .
هامش
( 1 ) . دلائل الصدق : 3 / 515 .
( 2 ) . فيض القدير : 4 / 356 .
( 3 ) . المعجم الصغير : 69 .
( 4 ) . ينابيع المودة : 89 .