تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وإليك بعضها : 1 - روى أبو عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها ، وكان عليّ عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة » . « 1 » 2 - روى أبو حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب اللَّه ، وإنّما هو شيء أُلقي إليها بعد موت أبيها صلوات اللَّه عليهما » . « 2 » والعجب أنّ الدسّ الإعلامي قد اتّخذ لفظ « مصحف فاطمة » ذريعة لاتّهام الشيعة بأنّ عندهم قرآناً يسمى « مصحف فاطمة » ، وقد سعى غير واحد من دعاة التفرقة إلى نشر تلك الفكرة الخاطئة بين المسلمين ، ولكن خاب سعيهم ؛ فإنّ للحقّ دولة ، وللباطل جولة . ولعلّ القارئ يسأل نفسه عن كون فاطمة محدَّثة تحدّثها الملائكة ، كما ورد في الرواية السابقة ، غير أنّ فاطمة عليها السلام لا تقلّ شأناً عن مريم البتول ، ولا عن امرأة الخليل ، قال سبحانه :
« وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الواردة في سورتي آل عمران ، ومريم . وهذه امرأة إبراهيم تسمع كلام الملك ، يقول سبحانه :
« وَلَقَدْ جاءَتْ
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 241 . ( 2 ) . بصائر الدرجات : 195 . ( 3 ) . آل عمران : 42 .