نعم روى أبو جحيفة ، قال : سألت علياً رضي الله عنه : هل كان عندكم من النبيّ صلى الله عليه وآله شيء سوى القرآن ؟ قال : « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إلّا أن يؤتي اللَّه عبداً فهماً في القرآن ، وما في الصحيفة » ، قلت : وما الصحيفة ؟ قال : « العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مؤمن بكافر » . « 1 »
إنّ هذه الرواية مهما صحّت ونقلها أئمة الحديث ، لا تقابل ما نقلناه عن أئمة أهل البيت حول كتاب عليّ ، ومواصفاته ، ومشاهدة جمّ غفير لهذا الكتاب ، وقد نقلنا النزر اليسير من الكثير ، وهذا الحديث وما شابهه في التعبير وضع لنفي ما عند عليّ من ودائع النبوة وعلوم النبيّ صلى الله عليه وآله ، والذي يعرب عن ذلك ، الإصرار على أنّه ليس عند عليّ سوى كتاب اللَّه أو الصحيفة الموجودة في قراب سيفه ، فقد رووها بالعبارات التالية :
أ - « ما كتبنا عن النبيّ إلّا القرآن وما في هذه الصحيفة » .
ب - « من زعم أنّ عندنا شيئاً نقرأه إلّا كتاب اللَّه أو هذه الصحيفة فقد كذب » .
ج - « ما خصّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بشيء لم يخصّ به الناس إلّا ما في قراب سيفي هذا » .
د - « ما عهد إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً خاصّاً دون الناس إلّا شيء سمعته ، وهو في صحيفة قراب سيفي . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 79 .
( 2 ) . لاحظ المصادر التالية : مسند أحمد : 1 / 81 ، 100 ، 102 ، 110 ؛ البداية والنهاية : 5 / 251 ؛ صحيح مسلم : 4 / 217 .