في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى تصلّي في غيره ممّا أحل اللَّه أكله » ثمّ قال : « يا زرارة هذا عن رسول اللَّه » . « 1 »
وقد اقتصرنا على هذا المقدار ليعلم أنّ الكتاب أقدم جامع حديثي ، أملاه النبيّ وكتبه الإمام عليّ ، وكان الكتاب موجوداً بين أئمة أهل البيت يرثه كابر عن كابر ، يصدرون عنه في الإفتاء وشاهده غير واحد من أصحابهم ، والكتاب وإن لم يكن موجوداً بشخصه بيننا ، لكن روى أصحاب الجوامع الحديثية كالكليني ، والصدوق والطوسي قسماً كبيراً منه ، وفرّقوا أحاديثه على أبواب كتبهم على الترتيب المألوف ، وقد جمعها العلّامة الحجّة الشيخ علي الأحمدي في موسوعته « مكاتيب الرسول » . « 2 »
نعم بقي هنا سؤال :
هل هذا الكتاب ، نفس الصحيفة التي كانت في قراب سيفه أو غيره ؟
الجواب : قد ذكر غير واحد من المحدّثين انّه كانت لعليّ في قراب سيفه صحيفة ، لكن الخصوصيات التي ذكرت للكتاب في الروايات تدلّ مائة بالمائة على أنّه غير الصحيفة التي كان يجعلها في قراب سيفه ، وكيف وقراب السيف لا يسع إلّا صحائف صغار ، مهما لفَّت وأُدرِجت فأين هي من المواصفات التي وقفت عليها من أنّه كتاب طوله سبعون ذراعاً ، أو طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم ، أو مثل فخذ الفالج ، « 3 » أو أخرج أبو جعفر كتاباً مدرّجاً عظيماً ، أو كتاباً جليلًا أو هو مثل فخذ الرجل مطوياً ، إلى غير ذلك ممّا مرّ ذكرها .
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 397 ح 1 .
( 2 ) . مكاتيب الرسول : 1 / 72 - 79 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 241 ، والفالج : الجمل الضخم ذو السنامين .