4 - إذا كان عليّ هو باب علم النبيّ ، والحاكم الروحيّ في عصر الخلفاء وما بعده ؛ فيلزم أن يكون عنده ودائع النبوّة ، وجميع ما تحتاج إليه الأُمّة في مجال الأحكام .
* * *
مصحف فاطمة :
لا شكّ أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .
المصحف : من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنّما سمي المصحف مصحفاً ؛ لأنّه جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علماً للقرآن في عصر نزوله ، وإنّما صار علماً له بعد رحيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنّه لمّا جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسماً ، فقال بعضهم :
السِّفْر ، وقال بعضهم : المصحف ؛ فانّ الحبشة يسمّونه المصحف قال : وكان أبو بكر أوّل من جمع كتاب اللَّه وسمّاه المصحف . « 1 »
وأمّا ما هو واقع هذا الكتاب ؟ فقد كشفت عنه الروايات المتضافرة عن أئمة أهل البيت ، وقد جمع قسماً كبيراً منها العلّامة الشيخ مصطفى قصير العاملي في دراسته « كتاب عليّ ومصحف فاطمة » .
هامش
( 1 ) . الإتقان في علوم القرآن : 1 / 185 .