2 - وقال سبحانه :
« خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
« 1 » أي آخر شربه تفوح منه رائحة المسك .
3 - وقال سبحانه :
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ »
« 2 » أي يطبع على أفواههم فتوصدُ ، وتَتكلَّم أيديهم .
إلى غير ذلك من الآيات التي وردت فيها مادّة تلك الكلمة ، والكلّ يهدف إلى الانتهاء والانقطاع . وفي مورد الآية . . انتهاء النبوّة وانقطاعها .
النصّ الثاني :
قوله سبحانه :
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً »
« 3 » .
والآية صريحة في أنّ الغاية من تنزيل القرآن على عبده ( النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ) كون القرآن نذيراً للعالمين من بدء نزوله إلى يوم يبعثون ، من غير فرق بين تفسيرها بالإنس والجنّ أو الناس أجمعهم ، وإن كان الثاني هو المتعيّن ، فإنّ العالمين في الذكر الحكيم جاء بهذا المعنى .
قال سبحانه حاكياً عن لسان لوط :
« قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ * قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 4 » .
فإنّ المراد من العالمين في كلامهم هم الناس ؛ إذ لا معنى لأن ينهونه عن استضافة الجن والملائكة ، ونظيره قوله سبحانه حاكياً عن لسان لوط :
« أَ تَأْتُونَ
هامش
( 1 ) . المطففين : 26 .
( 2 ) . يس : 65 .
( 3 ) . الفرقان : 1 .
( 4 ) . الحجر : 68 - 70 .