عن هذا المعنى العامّ فلا مفهوم للآية بعد ورود قوله سبحانه :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
.
النصّ الخامس :
قوله سبحانه :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 » .
والمتبادر من الآية كون
« كَافَّةً »
حالًا من الناس قُدّمتْ على ذيها وتقدير الآية وما أرسلناك إلا للناس كافّة بشيراً ونذيراً .
وإليك محصّل الآيات الخمس :
أمّا الأُولى فهو : أنّ باب الإخبار عن السماء الذي كان هو النبوّة قد أُوصد ، وبإيصاده تكون النبوّة مختومة ، وبختمها تكون الشريعة المحمدية أبديّة ؛ لأنّ تجديد الشريعة فرع فتح باب النبوّة ، فإذا كان التنبّؤ بإخبار السماء مغلقاً ؛ فلا يمكن الإخبار عن السماء بوجه من الوجوه ، ومنها نسخ الشريعة .
وأمّا الآيات الأربع الباقية فهي صريحة ببقاء الشريعة الإسلامية بعموميتها ، فمجموع الآيات يركِّز على أمر واحد : غلق باب النبوة وأبدية الشريعة الإسلامية .
هذه هي النصوص ، ومع ذلك ففي القرآن إشارات إلى الخاتمية بعناوين أُخرى نشير إلى بعض منها :
الأُولى :
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) . سبأ : 28 .