ومحمّد بن مسعود قال : حدّثنا جبرئيل بن أحمد قال : حدثنا محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن البشير ، عمّن حدثه قال : « ما بقي أحد إلّا وقد جال جولة إلّا المقداد بن الأسود ؛ فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد » . « 1 »
والرواية ضعيفة بجبرئيل بن أحمد ؛ فإنّه مجهول كما أنّها مرسلة في آخرها .
وأمّا الروايات الباقية فالموثّق عبارة عمّا ورد في سنده عليّ بن الحسن الفضال ، والثلاثة الباقية صحيحة ، ومن أراد الوقوف على أسنادها ومتونها فليرجع إلى رجال الكشّي . « 2 »
ومع ذلك كلّه فإنّ هذه الروايات لا يحتجّ بها أبداً لجهات عديدة نشير إلى بعض منها :
1 - كيف يمكن أن يقال إنّه ارتدّ الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يبق إلّا ثلاثة تمسّكوا بولاية عليّ ولم يعدلوا عنها ، مع أنّ ابن قتيبة والطبري رويا أنّ جماعة من بني هاشم وغيرهم تحصَّنوا في بيت علي معترضين على ما آل إليه أمر السقيفة ، ولم يتركوا بيت الإمام إلّا بعد التهديد والوعيد وإضرام النار أمام البيت .
وهذا يدلّ على أنّه كان هناك جماعة مخلصون بقوا أوفياء لما تعهّدوا به في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وإليك نصّ التاريخ : قال ابن قتيبة :
إنّ بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى عليّ بن أبي طالب ، ومعهم الزبير بن العوّام - رضي اللَّه عنه - . « 3 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 16 برقم 11 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 13 برقم 3 و 4 و 6 و 7 .
( 3 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 10 - 12 .