تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
مداره . وكيف يمكن ادّعاء الردّة لعامة الصحابة إلّا القليل . 2 - كيف يمكن أن يقال : ارتدّ الناس إلّا ثلاثة مع أنّ الصدوق - رضي اللَّه عنه - ذكر عدّة من المنكرين للخلافة في أوائل الأمر وقد بلغ عددهم اثنا عشر رجلًا من المهاجرين والأنصار وهم : خالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ، وأُبي ابن كعب ، وعمّار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعبد اللَّه بن مسعود ، وبريدة الأسلمي ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو هيثم بن التيهان وغيرهم . ثمّ ذكر اعتراضاتهم على مسألة الخلافة واحداً بعد واحد « 1 » . 3 - إنّ وجود الاضطراب والاختلاف في عدد من استثناهم الإمام يورث الشكّ في صحّتها ، ففي بعضها « إلّا ثلاثة » وفي البعض الآخر « إلّا سبعة » وفي ثالث « إلّا ستة » فإنّ التعارض وإن كان يمكن رفعه بالحمل على اختلافهم في درجات الإيمان غير أنّه على كلّ تقدير يوهن الرواية . 4 - كيف يمكن إنكار إيمان أعلام من الصحابة مع اتّفاق كلمة الشيعة والسنّة على علوّ شأنهم ، أمثال : بلال الحبشي ، وحجر بن عدي ، وأُويس القرني ، ومالك بن نويرة المقتول ظلماً على يد خالد بن الوليد ، والعبّاس بن عبد المطلب وابنه حبر الأُمّة وعشرات من أمثالهم ، وقد عرفت أسماء المتخلّفين عن بيعة أبي بكر في كلام اليعقوبي ، أضف إلى ذلك أنّ رجال البيت الهاشمي كانوا على خطّ الإمام ولم يتخلّفوا عنه ، وإنّما غمدوا سيوفهم اقتداءً بالإمام لمصلحة عالية ذكرها في بعض كلماته « 2 » .
هامش
( 1 ) . الخصال : 461 - 465 أبواب الاثني عشر . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 62 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 424 | الشيخ جعفر السبحاني