تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وثانياً : أنّ الإتمام يهدف إلى فعل كلّ من الحجّ والعمرة تماماً ، بمعنى : إذا شرعتم في فعلِ كلّ فأتمّوه ، مثل قوله :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ »
« 1 » ، وقوله سبحانه :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
« 2 » ، لا إلى الاستمرار . وثالثاً : إذا كان التفسير تبريراً لنهي الخليفة ؛ فهو في الوقت نفسه تخطئة للنبيّ الأكرم ؛ حيث أمر أصحابه وأهل بيته بالتحلّل ، وإنّما هو لم يتحلّل لسوقه الهدي . نعم أراد الخليفة من قوله : « فافصلوا حجّكم من عمرتكم » ، هو الإتيان بالعمرة في غير أشهر الحجّ . روى الجصّاص عن ابن عمر أنّ عمر قال : أن تُفرّقوا بين الحجّ والعمرة ؛ فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج ، أتمّ لحجّ أحدكم . « 3 » 6 - روى الإمام أحمد عن أبي نضرة ، عن جابر قال : متعتان كانتا على عهد النبيّ ، فنهانا عنها عمر رضي الله عنه فانتهينا . « 4 » 7 - روى ابن حزم في « المحلّى » بسنده قال : قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما - ثمّ قال : - هذا لفظ أيوب ، وفي رواية خالد : أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحجّ . « 5 » 8 - لم يكن نهي الخليفة عن متعة الحجّ مستنداً إلى دليل شرعي وانّما نهى
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 . ( 2 ) . البقرة : 187 . ( 3 ) . أحكام القرآن : 1 / 285 . ( 4 ) . مسند أحمد : 1 / 52 و 3 / 325 . ( 5 ) . المحلّى : 7 / 107 ؛ الجامع لأحكام القرآن : 2 / 392 .