إحرامه مع رسول اللَّه حتّى فرغا من الحجّ ، ونحر رسول اللَّه الهدي عنهما . « 1 »
هذا هو الذكر الحكيم المدعم بالسنّة وإجماع الأُمّة ، ومع ذلك نرى أنّ بعض الصحابة لا يروقه متعة الحجّ لا في عصر الرسالة ولا بعده بل يفتي بتحريمها ! وإليك البيان :
1 - روى أبو داود أنّ النبيّ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة ، يطوفوا ثمّ يُقصِّروا ويُحلّوا إلّا من كان معه الهدي فقالوا : أننطلق إلى منى وذكورنا تقطر ؟
فبلغ ذلك رسول اللَّه فقال : « لو أنّي استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أنّ معي الهدي لأحللت » . « 2 »
2 - روى مالك ، عن محمد بن عبد اللَّه أنّه سمع سعد بن أبي وقاص والضحّاك بن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان وممّا يذكران أن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ . فقال الضحّاك بن قيس : لا يفعل ذلك إلّا من جهل أمر اللَّه عزّ وجلّ . فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ، فقال الضحّاك : إنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك ، فقال سعد : قد صنعها رسول اللَّه وصنعناها معه . « 3 »
3 - وروى عن عبد اللَّه بن عمر أنّه قال : واللَّه لئن أعتمر قبل الحجّ وأهدي أحبّ إليّ من أن أعتمر بعد الحجّ في ذي الحجّة . « 4 »
4 - روى الترمذي عن سالم بن عبد اللَّه أنّه سمع رجلًا من أهل الشام وهو
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية : 2 / 601 - 602 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 2 / 156 برقم 1789 .
( 3 ) . الموطأ : 344 ، كتاب الحج رقم 60 ، وسنن الترمذي : 2 / 159 ، كتاب الحج رقم 822 .
( 4 ) . الموطّأ : 344 ، كتاب الحج ، رقم 61 .