تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ولكنّنا اخترنا الّذي اختار ربّنا * لنا يوم خم ما اعتدينا ولا جُرنا
وهناك كلمة قيّمة للفيلسوف ابن سينا تشير إلى فائدة تنصيب الإمام فيقول : « ثمّ إنّ هذا الشخص الّذي هو النبي ليس ممّا يتكرّر وجود مثله في كل وقت ، فإنّ المادّة الّتي تقبل كمال مثله يقع في قليل من الأمزجة ، فيجب لا محالة أن يكون النبي قد دبّر لبقاء ما يسنّه ويشرّعه في أُمور المصالح الإنسانية تدبيراً عظيماً « 1 » - إلى أن قال : - والاستخلاف بالنص أصوب ، فإنّ ذلك لا يؤدّي إلى التشعّب « 2 » والتشاغب والاختلاف » « 3 » . إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة : انّ مصالح الإسلام والمسلمين كانت تكمن في تعيين الإمام ، لا تفويض الأمر إلى الأُمّة ، وترك الأمر للظروف والصدف لترسيه على أي شاطئ تختاره .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى سدّ الفراغات الحاصلة بعد وفاته . ( 2 ) . إشارة إلى أنّ مصالح الإسلام تكمن في النص . ( 3 ) . الشفاء : 2 / 558 - 564 ( الفن الثالث عشر من الإلهيات ، الفصل الثالث والخامس ) .