تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ »
« 1 » . فما هو الحل وكيف الجمع بين هاتين الآيتين ؟ لا شك انّه لم يكن ثمّة إبهام في مورد هاتين الآيتين ، بل حدث الإبهام في ذلك فيما بعد . ألا يدلّ هذا على ضرورة من يخلف النبي حتّى يرفع الستار عن وجه الحقّ بما عنده من علوم مستودعة .

2 - الرسالة الإسلامية والحوادث المستجدّة :

إنّ اتّساع رقعة الدولة الإسلامية ومخالطة المسلمين للشعوب والأقوام المختلفة جعلهم أمام موضوعات مستجدّة ومسائل مستحدثة ، لم تكن معهودة ولا معروفة في عهد النبي الأكرم الّذي لم تكن فيه الدولة الإسلامية قد توسّعت كما توسّعت بعد وفاته ، والتحاقه بالرفيق الأعلى . وكان من الأمر المشكل أن يتحدّث النبي عن أحكام موضوعات لم يعرف المسلمون شيئاً من ماهياتها وتفصيلاتها ، ولم يشاهدوا لها نظيراً في حياتهم ، ولأجل ذلك كانوا يجهلون أحكام الموضوعات المستجدّة من دون أن يجدوا لها حلولًا وأجوبة ، هذا من جانب . ومن جانب آخر أنّ الأحاديث الّتي رواها الصحابة والتابعون عن النبي الأكرم في مجال الأحكام لا تتجاوز عن خمسمائة حديث . « 2 » حتّى قال الإمام الرازي : إنّ المنصوص حكمه من الموضوعات قليل جدّاً . « 2 » ولنذكر للموضوع نماذج :
هامش
( 1 ) . النساء : 176 . 2 . الوحي المحمدي : 212 . ( 2 ) . تفسير المنار : 5 / 189 .