2 - لقد حكم اللّه تعالى على السارق والسارقة بقطع الأيدي حيث قال :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 1 » ، وقد اختلفت الأُمّة في مقدار القطع وموضعه : فمن قائل إنّ القطع من أُصول الأصابع دون الكف وترك الإبهام كما عليه الإمامية ، وجماعة من السلف ؛ ومن قائل إنّ القطع من الكوع ، وهو المفصل بين الكف والذراع ، كما عليه أبو حنيفة ومالك والشافعي ؛ ومن قائل إنّ القطع من المنكب كما عليه الخوارج . « 2 »
3 - سئل أبو بكر عن الكلالة في قوله تعالى :
« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »
« 3 » فقال : إنّي سأقول فيها برأيي ، فإن يكن صواباً فمن اللّه ، وإن يكن خطأً فمنّي ومن الشيطان ، واللّه ورسوله بريئان ، أراه ما خلا الولد والوالد . فلمّا استخلف عمر قال : إنّي لأستحيي اللّهَ أن أردّ شيئاً قاله أبو بكر .
4 - أمر اللّه سبحانه الورثة بإعطاء السدس للكلالة في قوله سبحانه :
« وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
« 4 » وفي الوقت نفسه يحكم سبحانه بإعطاء الكلالة النصف أو الثلثين كما قال :
« إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها
هامش
( 1 ) . المائدة : 38 .
( 2 ) . راجع الخلاف للطوسي ( كتاب السرقة ) 184 . ونقل الجصاص في أحكام القرآن : 421 : عن أبي هريرة انّ رسول اللّه قطع يد سارق من الكوع . ونقل ابن قدامة الخلاف إذا سرق ثانياً : فعن عطاء وربيعة وداود أنّه تقطع يده اليسرى ، وعن الآخرين : تقطع رجله اليسرى . المغني : 10 / 264 - 265 .
( 3 ) . النساء : 176 .
( 4 ) . النساء : 12 .