الحجّة عليهم ؟ ! فقال عليه السلام : « لو كانت الإمامة فيهم ، لم تكن الوصيّة بهم - ثمّ قال : - فما ذا قالت قريش ؟ » قالوا : احتجّت بأنّها شجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عليه السلام : « احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » . « 1 »
وروى الرضي في المقام شعراً للإمام :
فإن كنت بالشورى ملكت أُمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب « 2 »
3 - الإمام لم يكتف بهذه الجمل في بادئ الأمر ، بل استمرّ على بيان الحق بأساليب مختلفة منها احتجاجه بحديث الغدير في يوم الشورى سنة 23 ، قال عمرو بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى وعلي عليه السلام في البيت ، فسمعته يقول : « لأحتجنَّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا أعجميّكم تغيير ذلك - ثمّ قال : - أُنشدكم اللّه ، أفيكم من وحّد اللّه قبلي ؟ » قالوا : لا . . . - إلى أن قال : - « فأُنشدكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، ليبلّغ الشاهد الغائب غيري ؟ » قالوا : اللّهمّ لا . « 3 »
4 - كما ناشد يوم الرحبة سنة 35 ، روى الأصبغ قال : نشد علي الناس في
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 67 .
( 2 ) . نهج البلاغة : قسم الحكم ، برقم 190
( 3 ) . الصواعق المحرقة : 75 ؛ المناقب للخوارزمي : 135 برقم 152 .