وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
، وقوله سبحانه :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
وغيرهما ؟ !
هذه الأسئلة لم نجد لها أجوبة شافية ، ومن المحتمل جداً أن يكون وراء الكواليس شيئاً ما . وأن تكون أُطروحة الغيبة مناورة سياسية ، الغاية منها منع المسلمين من اتّخاذ أيّ موقف في المسائل المصيرية للأُمّة حتّى يجيء أبو بكر من السُّنح ويجتمعا على رأي واحد . ولأجل ذلك تنازل عن موقفه بعد ما جاء أبو بكر من خارج البلد . فاتّخذوا موقفاً واحداً ، تجاه المسائل المصيرية .
مأساة السقيفة :
كان علي بن أبي طالب وجمهور المهاجرين منهمكين في تجهيز النبي فوقف الخليفتان على اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة للتداول في مسألة الخلافة . فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ما هم عليه فدخلا ومعهما بعض المهاجرين كأبي عبيدة بن الجراح وكان خطيب الأنصار ونقيبهم سعد بن عبادة يخطب ويحث الأنصار على الأخذ بمقاليد الخلافة بحجّة أنّهم آووا النبي الأكرم عندما أخرجه قومه . وضحّوا في سبيل دعوته بكل غالٍ ورخيص .
فلمّا أتمّ كلامه ابتدأ أبو بكر بالبحث والكلام فاستند إلى أنّ اللائق بالخلافة هو قوم النبي وقبيلته بحجّة أنّهم أوسط العرب داراً وأحسنهم أحساباً ، ولم يكتف بذلك حتّى أخذ بيد عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ورشحهما للبيعة .