( النخلة المشتملة بالتمر ) أنا أبو شبل في عرِّيسة الأسد ، واللَّه إن شئتم لنُعيدنَّها جَذعة . « 1 »
وهو بكلامه هذا يتهدّد كل من يحاول إخراج القيادة من الأنصار وإقرارها لغيرهم .
وها هو آخر ( وهو سعد بن عبادة ) يخالف مبايعة أبي بكر وينادي : « أنا أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل ، وأخضب منكم سناني ورمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأُقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي » . « 2 »
وها هو ثالث يتذمّر من تلك البيعة ويشب نار الحرب بقوله : « إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا الدم » . « 3 »
وهذا هو سعد بن عبادة أمير الخزرج الّذي طلب أن تكون الخلافة في الأنصار يداس بالأقدام ، وينزى عليه وينادى عليه بغضب : « اقتلوا سعداً قتله اللّه إنّه منافق أو صاحب فتنة » ، وقد قام عمر على رأسه وهو يقول : لقد هممت أن أطأك حتّى تندر عضوك أو تندر عيونك . « 4 »
فإذا بقيس بن سعد يأخذ بلحية عمر ويقول : واللَّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ! أو : لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفي فيك جارحة . « 5 »
هامش
( 1 ) . شرح ابن أبي الحديد : 2 / 38 - 39 .
( 2 ) . الغدير : 7 / 76 .
( 3 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 11 ؛ تاريخ الطبري : 3 / 210 .
( 4 ) . مسند أحمد : 1 / 56 ؛ تاريخ الطبري : 3 / 210 ، وغيرهما .
( 5 ) . تاريخ الطبري : 3 / 210 ؛ السيرة الحلبية : 3 / 387 .