تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
خلون من شوال سنة ست وثلاثين ، واستخلف على الكوفة أبا مسعود ، عُقْبة بن عمرو الأنصاري ، فاجتاز في مسيره بالمدائن ، ثمّ أتى الأنبار حتى نزل الرقة فعقد له هنالك جسر فعبر إلى جانب الشام ، وقد اختلف في مقدار من كان معه من الجيش ، والمتّفق عليه من قول الجميع تسعون ألفاً . وسار معاوية من الشام إلى جانب صفّين ، وقد اختلف من كان معه ، والمتّفق عليه من قول الجميع خمسة وثمانون ألفاً . « 1 »

خروج معاوية إلى صفّين :

خرج معاوية من الشام وقدم صفّين وغلب على الماء ، ووكّل أبا الأعور السلمي بالشريعة في أربعين ألفاً ، وبات علي وجيشه في البرّ عطاشى ، قد حيل بينهم وبين الورود ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : إنّ عليّاً لا يموت عطشاً ومعه تسعون ألفاً من أهل العراق دعهم يشربون ونشرب ، فقال معاوية : لا واللَّه أو يموت عطشاً كما مات عثمان .

استعادة الشريعة من جيش معاوية :

دعا علي بالأشتر فبعثه في أربعة آلاف من الخيل والرجالة ، ثمّ سار عليّ وراء الأشتر بباقي الجيش ، فما ردّ وجهه أحد حتى هجم على عسكر معاوية ، فأزال أبا الأعور عن الشريعة ، وغرق منهم بشراً وخيلًا . وتراجع
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : 3 / 121 .