4 - رسائل معاوية إلى الشخصيات :
قام معاوية بإرسال رسائل إلى شخصيات إسلامية كانوا محايدين ، فكتب إلى عبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومحمّد بن مسْلمة ، يدعوهم إلى الثورة على علي ، فكتب إلى ابن عمر بقوله : « لم يكن أحد من قريش أحبَّ إليّ أن يجتمع عليه الأُمّة بعد قتل عثمان منك ، ثمّ ذكرتُ خَذلك إياه ، وطعنَك على أنصاره ، فتغيّرتُ لك ، وقد هوَّن ذلك عليَّ خلافُك على عليّ ، ومَحا عنك بعض ما كان منك ، فأعِنَّا - يرحمك اللَّه - على حق هذا الخليفة المظلوم ، فإنّي لست أُريد الإمارة عليك ، ولكنّي أُريدها لك ، فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين . « 1 »
وكتب إلى سعد بن أبي وقّاص : أمّا بعد فإنّ أحق الناس بنصرة عثمان ، أهل الشام والذين أثبتوا حقَّه واختاروه على غيره « 2 » وقد نصره طلحة والزبير ، وهما شريكاك في الأمر والشورى ، وناظراك في الإسلام . . .
وكتب إلى محمّد بن مسلمة يتّهمه بخذلان عثمان ويقول : « . . . . فهلّا نهيتَ أهلَ الصلاة عن قتل بعضهم بعضاً أو ترى أنّ عثمان وأهل الدار ليسوا بمسلمين . . . . » . « 3 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 80 .
( 2 ) . يريد بذلك سعد بن أبي وقاص حيث نصر عثمان في الشورى المعقودة لتعيين الخليفة بعد قتل عمر ، بأمره .
( 3 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 92 - 93 .