أن تزهق ، ثمّ دعاهم إلى الطلب بدمه ، فقام إليه أهل الشام ، فقالوا : هو ابنُ عمِّك وأنت وليّه ، ونحن الطالبون معك بدمه . . . فبايعوه أميراً وبعث الرسل إلى كور الشام ، حتى بايعه الشاميون قاطبةً إلّا من عصمه اللَّه . « 1 »
3 - الاستنصار بالشخصيات المرموقة :
وجّه عليّ عند مغادرته البصرة إلى الكوفة كتاباً إلى معاوية يدعوه إلى بيعته ويذكر فيه اجتماع المهاجرين والأنصار على بيعته ، ونكث طلحة والزبير ، وما كان من حربه إيّاهما ويدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار من طاعته . « 2 »
ولمّا قرأ معاوية كتاب علي استشار عمرو بن العاص ، فأشار إليه بقوله : « إنّ رأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكنديّ ، وهو عدو لجرير المرسَل إليك ، فأرسل إليه ووطّن له ثقاتك فليفشوا في الناس أنّ علياً قتل عثمان وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل فإنّها كلمة جامعة لك أهل الشام على ما تحب ، وإن تعلّقت بقلب شرحبيل لم تخرج منه بشيء أبداً » .
فكتب معاوية إلى شرحبيل انّ جرير بن عبد اللّه قدم علينا من عند عليّ بن أبي طالب بأمر فظيع ، فاقبل .
فلمّا قدم كتابُ معاوية على شرحبيل وهو بحمص ، استشار أهلَ اليمن ( المتواجدين في حمص ) فاختلفوا فيه ولكن عبد الرحمن بن غنم
هامش
( 1 ) . الكامل لابن الأثير : 3 / 141 . ذكر ابتداء وقعة صفّين .
( 2 ) . تاريخ الطبري : 3 / 560 - 561 .