تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

1 - الاتصال بعمرو بن العاص :

أنّ عمرو بن العاص ، كان داهية العرب ، وقد اتّصل به معاوية وكان منحرفاً عن عثمان لأنّه عزله عن ولاية مصر ، وولّاها غيره ، فلمّا بلغ إليه خبر بيعة الناس لعلي ، كتب إلى معاوية يهزِّه ويشير إليه بالمطالبة بدم عثمان ، وكان فيما يكتب به إليه : « ما كنت صانعاً إذا قُشِرْتَ من كل شيء تملكه ؟ فاصنَع ما أنت صانع » فبعث إليه معاوية فسار إليه ، فقال له معاوية : بايعني ، قال : « لا واللَّه لا أُعطيك من ديني « 1 » حتى أنال من دنياك » . فقال : « سل » ، قال : « مصر طعمة » ، فأجابه إلى ذلك وكتب له به كتاباً ، فقال عمرو بن العاص في ذلك :
معاوي لا أُعطيك ديني ولم أنل * به منك دنياً فانظرن كيف تصنع
فإن تعطني مصراً فأربح بصفقة * أخذت بها شيخاً يضرّ وينفع « 2 »

2 - قميص عثمان المخضَّب بالدم :

قدم النعمان بن بشير بكتاب زوجة عثمان وقميصه المخضَّب بالدم ، إلى معاوية فلمّا قرأ معاوية الكتاب صعد المنبر وجمع الناس ، ونشر عليهم القميص ، وذكر ما صنعوا بعثمان ، فبكى الناس وشهقوا حتى كادت نفوسهم
هامش
( 1 ) . أظن انّ الرجل باع ما لا يملك ولم يكن له أيّ دين في ذاك اليوم ، وقد نهى رسول اللَّه عن بيع ما لا يملكه الرجل . وقال : لاتبع ما ليس عندك . ( 2 ) . مروج الذهب : 3 / 98 . تاريخ الطبري : 3 / 560