الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ »
« 1 » ، إذ لا صلة بين الآية وموضوع البحث فإنّها تنفي كون المؤمن والكافر عند اللَّه سيّان ، وأمّا عدم جواز المعاملة والمناكحة فلا تدلّ عليه .
5 - استدلَّ أيضاً : انّ أهل الكتاب مشركون لقوله سبحانه :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
« 2 » حيث جعلوا الابن المزعوم شريكاً للأب في الألوهية ، وقال سبحانه :
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
« 3 »
.
وقال :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 4 » فهذه الآيات تثبت الصغرى ، أي كونهم مشركين ، وأمّا ما يدلّ على الكبرى أي عدم جواز نكاح المشركات ، فقد مرّ في كلام المانع .
يلاحظ عليه أنّ هنا أمرين :
أ - كون النصارى واليهود مشركين في عقيدتهم ، وهذا لا كلام فيه .
ب - كون المشرك الوارد في قوله
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »
عامّاً يعمّ الوثنيّين وغيرهم ، ولكنّ هذا غير ثابت فإنّ عنوان المشرك في القرآن
هامش
( 1 ) . الحشر : 20 .
( 2 ) . التوبة : 30 .
( 3 ) . المائدة : 73 .
( 4 ) . التوبة : 31 .