يختصّ بغير أهل الكتاب بشهادة المقابلة في كثير من الآيات بينهم وبين أهل الكتاب ، وإليك بعضها :
« ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 1 » ، وقد عرفت تحقيق ذلك عند البحث عن حدّ الشرك والإيمان ، فلا نعيد « 2 » .
فهذه الآية وغيرها تثبت أنّ الشرك المتّخذ موضوعاً لكثير من الأحكام لا يشمل أهل الكتاب في مصطلح القرآن وإن كانوا مشركين حسب الواقع ، فالكلام في سعة موضوع الحكم ( تحريم نكاح المشركات ) وضيقه حسب اصطلاح القرآن .
6 - قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 3 »
.
وجه الاستدلال انّ الكوافر جمع كافرة ، والعصمة المنع ، وسمّي النكاح عصمة لأنّ المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته ، ويكون
هامش
( 1 ) . البقرة : 105 .
( 2 ) . لاحظ الآيات : آل عمران 186 . المائدة 82 وغيرهما أيضاً .
( 3 ) . الممتحنة : 10 .