المروي عن عمر وعثمان وطلحة وحذيفة ، وجابر ، وروي أنّ عمّاراً نكح نصرانية ، ونكح حذيفة يهودية ، وروي عن ابن عمر كراهة ذلك وإليه ذهب الشافعي . « 1 »
قال ابن قدامة : ليس بين أهل العلم - بحمد اللَّه - اختلاف في حلّ حرائر نساء أهل الكتاب ، وممّن روي عنه ذلك : عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسلمان وجابر وغيرهم . « 2 »
وعلى ضوء ذلك انّ فقهاء أهل السنّة ذهبوا إلى الجواز ، وأمّا الشيعة فهم بين مانع ومجوّز ، ونحن نعرض المسألة على الكتاب .
استدلّ المانع بآيات :
1 - قال تعالى :
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
« 3 »
.
2 - قال تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 282 ، المسألة 84 من كتاب النكاح . وقد نسب إلى فقهاء الشيعة أقوال أُخرى ذكرناها في محاضراتنا الفقهية في النكاح ، لاحظ : مختلف الشيعة : 7 / 71 .
( 2 ) . المغني : 5 / 52 .
( 3 ) . البقرة : 221 .