أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ »
« 1 »
.
الآية صريحة في جواز نكاح المحصنات من أهل الكتاب ، والمتيقّن منها هو الذمّية أو من هو في حكمها كالمهادنة ، لا الحربية .
وحمل الآية على النكاح المؤقّت بقرينة ورود لفظ « الأُجور » في الآية مكان « المهور » ليس بتام ، لأنّها وردت في غير موضع من القرآن ، وأُريد منه المهر في النكاح الدائم . قال سبحانه في تزويج الإماء عند عدم الطول :
« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 2 » ، وقال تعالى وهو يخاطب النبي :
« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ »
« 3 » ، ومن المعلوم أنّ المراد هو التزويج الدائم ، إذ لم يكن بين أزواج النبي من تزوّج بها متعة . نعم المراد من قوله سبحانه :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
« 4 » هو النكاح المؤقّت ، بقرينة قوله :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ »
مضافاً إلى الروايات المتضافرة في المقام .
وربّما يحتمل كون الآية منسوخة لما ورد من النهي في آيتي البقرة والممتحنة ، ولكن قد عرفت عدم دلالة الآيتين على مورد البحث فضلًا عن كونهما ناسختين .
هامش
( 1 ) . المائدة : 5 .
( 2 ) . النساء : 25 .
( 3 ) . الأحزاب : 50 .
( 4 ) . النساء : 24 .