الإيمان بالقدر خيره وشرّه ( فيجب معرفتهما ) قال ابن سلام : الإيمان أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث واليوم الآخر والموت والقدر خيره وشرّه من اللَّه عزّ وجلّ . « 1 »
ولأجل وجود التطرّف في القول الأوّل قال شيخنا المرتضى الأنصاري عند البحث عن حجّية الظن في أُصول الدين :
« لقد ذكر العلامة قدس سره في الباب الحادي عشر في ما يجب معرفته على كلّ مكلّف من تفاصيل التوحيد والنبوّة والإمامة والمعاد أُموراً لا دليل على وجوبها مطلقاً ، مدعياً انّ الجاهل بها عن نظر واستدلال خارج عن ربقة الإسلام مستحقّ للعقاب الدائم وهو في غاية الإشكال » . « 2 »
ولأجل تحقيق الحال نبحث عن الموضوع على وجه الإيجاز فنقول : إنّ المسائل الأُصولية الّتي لا يطلب فيها أوّلًا وبالذات إلّا الاعتقاد ، على قسمين :
الأوّل : ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن به غير مشروط بحصول العلم ، فيكون تحصيل العلم من مقدّمات ذلك الواجب المطلق فيجب تحصيل مقدّمته ( المعرفة ) .
الثاني : ما يجب الاعتقاد والالتزام إذا اتّفق حصول العلم به ، وهذا كبعض تفاصيل المعارف الإسلامية الراجعة إلى المبدأ والمعاد .
هامش
( 1 ) . بدء الإسلام وشرائع الدين : 60 .
( 2 ) . الرسائل للشيخ الأنصاري : 170 .