تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وحسابهم على اللَّه » . « 1 » فإذا كان الإقرار بالشهادتين كافياً في توصيف المقر مسلماً ومؤمناً ، فيدلّ بالملازمة على عدم لزوم معرفة ما سواهما . ويوضّح ذلك أيضاً ما رواه الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللَّه فإذا قالوها فقد حرم عليّ دماءهم وأموالهم » . « 2 » وروى أبو هريرة : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللَّه فإذا قالوا لا إلّا اللَّه عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللَّه » . « 3 » والاستدلال بالروايتين حسب ما مرّ في غيرهما من الدلالة الالتزامية على عدم لزوم معرفة غيرهما . وأمّا معرفة ما عدا ذلك من المعارف فلم يدلّ دليل على وجوب معرفتها بل الأصل المحكم عدم الوجوب إلّا ما دلّ الدليل الثانوي على وجوبه « 4 » .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 121 ؛ ترجمة الإمام علي : 1 / 159 ح 222 ؛ خصائص أمير المؤمنين 57 . ( 2 ) . البحار : 68 / 242 . ( 3 ) . البحار : 68 / 242 نقله عن مشكاة المصابيح في التعليقة . ( 4 ) . كمعرفة الامام الّتي دلّت الأدلّة على وجوب معرفته . نعم إنّ ما رواه البخاري في الصحيح : 1 / 14 كتاب الإيمان عن النبي الأكرم من بناء الإسلام على خمس وأضاف بعد الشهادتين : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج ، وصوم شهر رمضان ، فهو خارج عن موضوع البحث وداخل في البحث الآتي : « ما يجب تعلّمه في مجال الشريعة » .