تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المنكر ، فإنّ الخروج على السلطان الجائر من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يقوم به إلّا أصحاب القدرة والمنعة ، الذين لديهم امكانية الكفاح المسلّح . وأمّا الروايات فيكفي في ذلك ما نذكر : 1 - روى الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : إنّي سمعت علياً عليه السلام يقول - يوم لقينا أهل الشام - : « أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين » . « 1 » 2 - وفي مسند أحمد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم ، وهم قادرون على أن ينكرونه ، فإذا فعلوا ذلك عذّب اللَّه الخاصّة والعامّة » . « 2 » فالقدرة ، ومنطق القوة يستعان به إذا لم تثمر المراتب السابقة ، وفي بعض الروايات إلماعات إليه ، وهي بين كونها نقيّة السند وضعيفته ، ولكن المجموع يفيد اليقين بالمقصود . 3 - قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 / 405 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 8 . ورواه أيضاً في نهج البلاغة : فيض 1262 ، عبدة 3 / 243 ، صالح 541 ، الحكمة 373 . ( 2 ) . مسند أحمد : 4 / 192 .