تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

الثاني : في لزوم الخروج على الحاكم الجائر :

1 - ذهب أكثر أهل السنّة إلى حرمة الخروج ، وهذا هو إمام الحنابلة يقول في رسالته السابقة : « والغزو ماضٍ مع الأُمراء إلى يوم القيامة ، البرّ والفاجر ، وإقامة الحدود إلى الأئمة ، وليس لأحدٍ أن يطعن عليهم وينازعهم » . « 1 » 2 - وقال الشيخ أبو جعفر الطحاوي : « ولا نرى الخروج على أئمّتنا ولا ولاة أمرنا وإن جاروا » . « 2 » 3 - وقال الإمام الأشعري عند بيان عقيدة أهل السنّة : « ويرون الدعاء لأئمّة المسلمين بالصلاح وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف » . « 3 » 4 - وقال الإمام البزدوي : « إذا فسق الإمام يجب الدعاء له بالتوبة ، ولا يجوز الخروج عليه لأنّ في الخروج إثارة الفتن والفساد في العالم » . « 4 » 5 - وقال الباقلاني بعد ما ذكر فسق الإمام وظلمه بغصب الأموال ، وضرب الأبشار ، وتناول النفوس المحرّمة ، وتضييع الحقوق ، وتعطيل الحدود : « لا ينخلع بهذه الأُمور ، ولا يجب الخروج عليه ، بل يجب وعظه وتخويفه ، وترك طاعته في شيء ممّا يدعو إليه من معاصي اللَّه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تقدم مصدره . ( 2 ) . أشرنا إلى مصدره . ( 3 ) . مقالات الإسلاميين : 323 . ( 4 ) . أُصول الدين : 190 . ( 5 ) . التمهيد : 186 ، طبع القاهرة .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 480 | الشيخ جعفر السبحاني