الثاني : في لزوم الخروج على الحاكم الجائر :
1 - ذهب أكثر أهل السنّة إلى حرمة الخروج ، وهذا هو إمام الحنابلة يقول في رسالته السابقة : « والغزو ماضٍ مع الأُمراء إلى يوم القيامة ، البرّ والفاجر ، وإقامة الحدود إلى الأئمة ، وليس لأحدٍ أن يطعن عليهم وينازعهم » . « 1 »
2 - وقال الشيخ أبو جعفر الطحاوي : « ولا نرى الخروج على أئمّتنا ولا ولاة أمرنا وإن جاروا » . « 2 »
3 - وقال الإمام الأشعري عند بيان عقيدة أهل السنّة : « ويرون الدعاء لأئمّة المسلمين بالصلاح وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف » . « 3 »
4 - وقال الإمام البزدوي : « إذا فسق الإمام يجب الدعاء له بالتوبة ، ولا يجوز الخروج عليه لأنّ في الخروج إثارة الفتن والفساد في العالم » . « 4 »
5 - وقال الباقلاني بعد ما ذكر فسق الإمام وظلمه بغصب الأموال ، وضرب الأبشار ، وتناول النفوس المحرّمة ، وتضييع الحقوق ، وتعطيل الحدود : « لا ينخلع بهذه الأُمور ، ولا يجب الخروج عليه ، بل يجب وعظه وتخويفه ، وترك طاعته في شيء ممّا يدعو إليه من معاصي اللَّه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تقدم مصدره .
( 2 ) . أشرنا إلى مصدره .
( 3 ) . مقالات الإسلاميين : 323 .
( 4 ) . أُصول الدين : 190 .
( 5 ) . التمهيد : 186 ، طبع القاهرة .