تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي فيما ذكرنا غنىً عنها . نعم هناك شخصيات لامعة أصحروا بالحقيقة وجاءوا بكلامٍ حاسمٍ ، وإليك بعض من ذهب إلى وجوب الخروج على الحاكم الجائر : 1 - قال أبو بكر الجصّاص في « أحكام القرآن » : « كان مذهب أبي حنيفة مشهوراً في قتال الظلمة وأئمّة الجور ، ولذلك قال الأوزاعي : احتملنا أبا حنيفة على كل شيء حتى جاءنا بالسيف - يعني : قتال الظلمة - فلم نحتمله ، وكان من قوله : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض بالقول ، فإن لم يؤتمر له فبالسيف على ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وسأله إبراهيم الصائغ وكان من فقهاء أهل خراسان ورواة الأخبار ونسّاكهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال : هو فرض ، وحدّثه بحديث عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتل » . « 1 » 2 - وقال ابن حزم : « والواجب إن وقع شيء من الجور وإن قلّ ، أن يكلّم الإمام في ذلك ويمنع منه ، فإن امتنع وراجع الحقّ وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ، ولإقامة حدّ الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه ، وهو إمام كما كان ، لا يحلّ خلعه . فإن امتنع من إنفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع ، وجب خلعه وإقامة غيره ممّن يقوم بالحقّ ، لقوله
هامش
( 1 ) . أحكام القرآن : 1 / 81 .