وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم » . « 1 »
4 - إنّ الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحرّ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال :
« أيّها الناس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرم اللَّه ، ناكثاً لعهد اللَّه ، مخالفاً لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعمل في عباد اللَّه بالإثم والعدوان ، فلم يُغَيِّر عليه بفعل ولا قول كان حقّاً على اللَّه أن يدخله مدخله . ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللَّه وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر » . « 2 »
5 - روى الصدوق باسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامّة ، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك العامة ، استوجب الفريقان العقوبة من اللَّه - عزّ وجلّ - » قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّاً لم تُضرَّ إلّا عاملها ، فإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت بالعامة » .
وقال جعفر بن محمّد عليه السلام : « وذلك انّه يذلّ بعمله دين اللَّه ويقتدي به أهل عداوة اللَّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 / 403 ، الباب الثالث من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : 4 / 304 .
( 3 ) . الوسائل : 11 / 407 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 1 .