تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
تعالى :
« تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع » . « 1 » 3 - وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تقاتلوا الخوارج بعدي » قال : « وعند أصحابنا انّ الخروج على أئمّة الجور واجب ، وعند أصحابنا أيضاً انّ الفاسق المتغلّب بغير شبهة يعتمد عليها ، لا يجوز أن يُنْصَر على من يخرج عليه ممّن ينتمي إلى الدين ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، بل يجب أن ينصر الخارجون عليه ، وإن كانوا ضالّين في عقيدة اعتقدوها بشبهة دينية دخلت عليهم ، لأنّهم أعدل منه وأقرب إلى الحقّ ، ولا ريب في تلزّم الخوارج بالدين ، كما لا ريب في أنّ معاوية لم يظهر عنه مثل ذلك » « 2 » . 4 - وقال إمام الحرمين : « إنّ الامام إذا جار ، وظهر ظلمه وغيّه ولم يرعو لزاجر عن سوء صنيعة فلأهل الحل والعقد ، التواطؤ على ردعه ولو بشهر السلاح ونصب الحروب » . « 3 » إذا وقفت على هذه النقول ، فالحقّ هو وجوب الخروج على الحاكم الجائر إذا كان في ركوبه منصّةَ الحكم خطراً على الإسلام والمسلمين . ويكفي في ذلك ما ورد حول الأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) . الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 / 175 . والآية 2 من سورة المائدة . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة : 5 / 78 . ( 3 ) . شرح المقاصد : 2 / 272 نقلًا عن إمام الحرمين .